لماذا لا يشعر الإنسان بضغطه أو بسكره؟
نصائح طبية

لماذا لا يشعر الإنسان بضغطه أو بسكره؟

الاعتقاد بأن الجسم ينبهك حين يختل شيء منطقي جدًا، لكنه لا ينطبق على كل شيء. شرح لسبب اعتماد الأطباء على القياس بدلًا من الإحساس.

31 يوليو 2026

هناك افتراض هادئ يعيش في خلفية تفكير معظم الناس: لو حصل خلل حقيقي في جسمي، هحس بيه. وهو افتراض له ما يبرره تمامًا، لأنه صحيح في أغلب ما يمر بنا. الجرح يؤلم، والالتهاب يظهر، والكسر لا يمكن تجاهله. الجسم في هذه المواقف نظام إنذار ممتاز.

لماذا لا يعمل الإنذار في كل الحالات؟

لأن الإنذار مصمم للتغير المفاجئ، لا للتغير البطيء. ما يتحرك ببطء شديد على مدى سنوات لا يجد الجسم سببًا للتنبيه منه، لأنه يتأقلم معه خطوة بخطوة. وهكذا يصبح ما هو غير طبيعي هو المألوف الجديد. هذه ليست خيانة من الجسم، بل الطريقة الطبيعية التي يعمل بها التأقلم في كل شيء تقريبًا، من الإضاءة إلى الضوضاء إلى درجة الحرارة.

ما معنى ذلك بالنسبة للضغط والسكر؟

معناه أن كثيرًا من الناس يمرون بارتفاع في القياسات دون أي شعور مصاحب، ثم يُفاجَؤون بالرقم. والعكس صحيح أيضًا: هناك من يشعر بصداع أو إرهاق ويفسره على أنه ضغط، بينما يكون القياس طبيعيًا تمامًا. الإحساس ببساطة ليس أداة قياس، لا في الاتجاه الذي يطمئن ولا في الاتجاه الذي يقلق.

ولهذا وُجدت الأرقام

هنا يظهر معنى كلمة قياس في الطب. جهاز الضغط وتحليل السكر ليسا إجراءات شكلية، وإنما بديل عن حاسة لا يملكها الإنسان أصلًا. الطبيب لا يسأل عن الرقم لأنه لا يصدق وصفك، بل لأن الوصف والرقم يقيسان شيئين مختلفين، وكلاهما مطلوب.

نتيجة العام الماضي لا تحسم هذا العام

من الأفكار الشائعة أن تحليلًا سابقًا سليمًا يعني أن الأمر انتهى. لكن هذه القياسات تصف حالة الجسم في لحظتها، لا وعدًا بالمستقبل. من يقرر متى تُعاد ولمن هو الطبيب، بحسب العمر والتاريخ العائلي والحالة الصحية، وليست قاعدة واحدة تصلح للجميع.

ما الذي يخرج به القارئ؟

أن جملة أنا كويس والحمد لله جملة صادقة عن الشعور، لكنها لا تصلح إجابة عن سؤال عن القياس. وأن الشخص الذي يعرف رقمه، أيًا كان، في موقف أفضل ممن يخمنه، لأنه يستطيع أن يتحدث مع طبيبه في معلومة لا في انطباع.

هذا شرح عام لفكرة طبية ولا يقيّم حالة أحد. تحديد ما يلزمك من قياسات أو متابعة يعود لطبيبك وحده.

طوارئاحجز موعدواتساب

خدمة عملاء إنسان

متصل الآن